الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
149
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أمعدوم لم يوجد ويستحيل وجوده . مثل شريك لله ، وخلق كلامه وسائر صفاته . فهذا معدوم لا يصح وجوده ، وهكذا اجتماع الضدين في محل واحد ، وكون الشيء في مكانين في وقت واحد . ب معدوم صح وجوده وانقضى . وهو كل ما كان في العالم من يوم ابتدئ إلى يومنا هذا وقد انقضى من تصرفات الخلق . ج معدوم يصح وجوده ، ولم يوجد ، ولا يُدرى هل يوجد أم لا ؟ مثل مقدورات الله التي يصح تعلق القدرة بها ، كخلق عالم ثان وثالث وغير ذلك . د معدوم يصح وجوده ولا يوجد . مثل ردَّ أهل النار وأهل المعاد إلى دار الدنيا ، فقد أخبر أنه جائز . ومعدوم يصح وجوده ، ولم يوجد ، ويوجد قطعاً . مثل الحشر والنشر والقيامة والحساب والثواب والعقاب وما جرى مجرى ذلك . 5 الإعدام : ويرى أبو محمد أن الإعدام ( ليس معنى ) ، ولذلك لا يصح أن يتعلق بالفاعل ، [ وبعد ] فإن الإعدام لا يصح أن يقال : إن القديم الله خالق فيما يزال قبل خلق العالم ، ولا تارك له » « 1 » . [ مسألة - 1 ] : في ارتباط العدم بالممكن والمحدث يقول الباحث محمد غازي عرابي : « العدم أصل للمحدث ، فمن العدم جاء كل محدث ، وكل فعل دون أن يكون له أصل وجودي كالفعل الإلهي مثلًا هو فعل مخلوق من عدم . والعدم مرتبط بالمحدثات والممكنات وهو ظل لها ملازم ، لأنها فقيرة بحاجة إلى مقوم تقوم به . أما الله سبحانه فوجودي ، وجوده قائم به وهو قائم بوجوده ، وهو أبعد الكائنات عن العدم ، لأن العدم اضمحلال ، والله لا ينسحب عليه فناء وتلاش واضمحلال .
--> ( 1 ) - محمد ياسر شرف الوحدة المطلقة عند ابن سبعين ص 117 116 .